الشيخ الطبرسي
541
تفسير جوامع الجامع
الموضعين ، لأن من المعلوم أن المبيع يشترى دون ثمنه ، وقيل : إن الضمير في * ( به ) * للقسم ( 1 ) ، يعني : لا نستبدل بالقسم بالله عوضا ( 2 ) من الدنيا ، أي : لا نحلف بالله كاذبين لأجل المال * ( ولو كان ذا قربى ) * الضمير في * ( كان ) * للمقسم له ، أي : ولو كان من نقسم له قريبا منا ، ولا نحابي في شهادتنا أحدا * ( ولا نكتم شهدة الله ) * التي أمرنا الله بحفظها وألزمنا أداءها ، ورووا عن علي ( عليه السلام ) والشعبي الوقف على * ( شهدة ) * وابتداء " أألله " بالمد على طرح حرف القسم وتعويض حرف الاستفهام منه ( 3 ) ، وروي أيضا بغير مد ( 4 ) ، وذلك على ما ذكره سيبويه : أن منهم من يحذف حرف القسم ولا يعوض منه همزة ( 5 ) الاستفهام فيقول : الله لقد كان كذا ( 6 ) ، * ( إنا إذا ) * أي : إن فعلنا ذلك * ( لمن الاثمين ) * . * ( فإن عثر على أنهما استحقا إثما فاخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأولين فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهدتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ( 107 ) ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمن بعد أيمنهم واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدى القوم الفسقين ) * ( 108 ) أي : * ( فإن ) * اطلع * ( على أنهما استحقا إثما ) * أي : فعلا ما أوجب ( 7 ) إثما
--> ( 1 ) قاله النحاس في اعراب القرآن : ج 2 ص 46 ، والزمخشري في كشافه : ج 1 ص 688 . ( 2 ) في بعض النسخ : عرضا ، وكذا في الكشاف . ( 3 ) رواه عنهما المصنف في مجمع البيان : ج 3 - 4 ص 254 وزاد : ونعيم بن ميسرة وهو قراءة يعقوب برواية روح وزيد . وحكاه أبو حيان في البحر المحيط : ج 4 ص 44 عنهما . ( 4 ) قرأه الشعبي على ما حكاه عنه أبو حيان في البحر المحيط : ج 4 ص 44 . ( 5 ) في نسخة : حرف . ( 6 ) انظر كتاب سيبويه : ج 3 ص 499 . ( 7 ) في بعض النسخ : يوجب .